تفسير قوله تعالى : " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات.."
مدة الملف
حجم الملف :
661 KB
عدد الزيارات 9845

السؤال:

 المستمع من اليمن يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ في سورة البروج: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ السؤال: كيف يكون الافتتان بين المؤمنين والمؤمنات أرجو إفادة؟

الجواب:


الشيخ: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ معناه أن الذين صدوا المؤمنين والمؤمنات عن دينهم، إما بإيراد الشبه، وإما بالقوة، ثم لم يتوبوا من ذلك، فلهم عذاب جهنم، ولهم عذاب الحريق، ومن الفتنة؛ أي فتة المؤمنين في دينهم أن يهون عليهم معصية، فيقول: هذا أمر هين، هذا جرى عليه الناس، هذا يفعله الناس، افعل هذا، واستغفر الله، وما أشبه ذلك من الأمور التي تهون المعصية على المؤمنين، ويكون بذلك فاتنًا لهم عن دينهم، فكل عمل قولي أو فعلي يقتضي صد الناس عن دينهم، وتهوين الدين عليهم، فإنه من الفتنة أن يكون داخلاً في هذه الآية، ولكن لا شك أن الفتنة التي تؤدي إلى الكفر أعظم من الفتنة التي تؤدي إلى فعل كبيرة من الكبائر، وأما الفتنة التي تؤدي إلى كبيرة من الكبائر أعظم من الفتنة التي تؤدي إلى فعل صغير من الصغائر، وكل شيء له درجته ومنزلته.