هل صحح حديث : " السفر قطعة من العذاب " وما معناه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1174 KB
عدد الزيارات 6491

السؤال:

بارك الله فيكم «السفر قطعة من العذاب» هل هذا حديث؟ وهل السفر أقسام؟ وما معنى الحديث؟

الجواب:


الشيخ: نعم السفر قطعة من عذاب؛ لأن المسافر يتعذب في ضميره، ويتعذب في بدنه، وتجده قلقاً، ينتظر متى يصل إلى البلد الذي هو قاصده فيه، تجده قلقاً يخشى الهواجس في عصرنا حين كثرت هذه السيارات التي يحدث منها حوادث خطيرة كثيرة، ولهذا كان المسافر لا يستريح حتى ولو سافر بالطيارة، فهو لا يستريح قلبه، وفي تعب، يخشى أن تسقط الطائرة، يحشى أن يحصل فيها خلل مزعج إلى حد السقوط، إلى غير ذلك من الأشياء التي يعرفها من هم بالسفر.
السؤال: فهل له أقسام؟

الشيخ: أما أقسام السفر؛ سفر محرم، وسفر مباح، وسفر مكروه، وسفر واجب، فالسفر الواجب؛ سفر الحج إذا كان الحج المفروض، إذا كان الإنسان ليس من أهل مكة، والسفر المستحب إذا سافر الإنسان؛ لطاعة مثل أن يسافر؛ لصلة الرحم، أو بر الوالدين، أو ما أشبه ذلك، وقد يكون هذا من القسم الواجب، والسفر المكروه؛ هو السفر الذي لا يحصل من سفره إلى فائدة، إنما يكون به إضاعة الوقت، وإضاعة المال، والسفر المحرم؛ المسافر لغرض محرم؛ مثل أن يسافر والعياذ بالله إلى بلاد الكفر؛ ليشبع رغبته، فيزني شهوته، أو ليشرب الخمر، أو ما أشبه ذلك، فهذا سفر محرم، وقد اختلف العلماء رحمهم الله في السفر المحرم هل يبيحه ما يبيحه السفر غير المحرم؛ يعني هل يجوز أن يقصر الصلاة، وأن يفطر في رمضان، وأن يمسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها، كذلك نقول: إن العلماء اختلفوا في السفر المحرم هل يستبيح رخص السفر، أو لا؟ على قولين: فذهب قول على أنه لا يستبيح في السفر، بل نقول له: تب أولاً، ثم ترخص برخص السفر؛ وذلك لأن الرخصة تنافي المعصية، ومن العلماء من قال: إن إثمه بهذا السفر لا يؤثر على كونه مسافراً، وقد وردت نصوص عامة في أن المسافر له أن يترخص برخص السفر.