عمل السحر والذهاب إلى السحرة وكيفية الوقاية منه
مدة الملف
حجم الملف :
1600 KB
عدد الزيارات 1329

السؤال:

بارك الله فيكم المستمع يقول يا فضيلة
الشيخ: ما الحصون والوقاية من السحر؛ ليتقي الإنسان شرها، وما حكم عمل السحر وحكم الذين يذهبون إلى السحرة؟

الجواب:


الشيخ: هذا السؤال يتضمن ثلاثة مسائل؛ الأولى: الوقاية من السحر، والوقاية من السحر تكون بقراءة الأوراد التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مثل آية الكرسي، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، يقرأه الإنسان وهو موقن بأنها حماية له، فإن من قرأ آية الكرسي في الليلة لم يزل عليه من الله حافظ، ولا يقربه الشيطان، حتى يصبح، ومن قرأ الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة في ليلية كفتاه، وقل أعوذ برب الناس، وقل أعوذ برب الفلق فيها الاستعاذة من السحرة من شر النفاثات في العقد، فينبغي للإنسان أن يستعمل هذه الأوراد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في كل يوم وليلة؛ لتقيه من شر أهل الحسد ومن شر السحر، أما المسألة الثانية: عمل السحر، وعمل السحر إن كان بواسطة السحر الشياطين، فإنه كفر بدليل قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. أما إذا كان السحر بالأدوية نعم إذا كان بالأدوية، وما أشبهها مما لا يكون استعاذة بالشياطين، فإنه لا يصل إلى حد الكفر، ولكن يجب على ولي الأمر أن يقوم بما يجب عليه من الحيلولة دون هؤلاء، وأما المسألة الثالثة: فهي الذهاب للإنقاض إلى السحرة، ونقول: الجواب عنها أنه لا يجوز للإنسان أن يذهب إلى الساحر من أجل أن ينقض السحر؛ لأن هذا يؤدي إلى مشاكل كثيرة منها؛ إعداد هؤلاء السحرة وكثرتهم؛ لأنه من المعلوم أن النفوس مشغولة على حب المال، وأن الإنسان إذا كان يأخذ أموالاً ربما تكون أموالاً طائلة على نقض، فإن ذلك إغراء للناس، بتعلم السحر من أجل نقضه، فيحصل في هذا ضرر كثير، وابتزاز لأموال الناس أي نعم. 

الشيخ: إن في الأوردة المباحة والأوردة التي جاءت من النبي صلى الله عليه وسلم والآيات القرآنية ما يغني عن هذا بإذن الله.