ضابط الرضعة المحرمة
مدة الملف
حجم الملف :
878 KB
عدد الزيارات 3309

السؤال:

 ما المعتبر في عدد الرضعات، هل المعتبر مص الثدي، ثم إطلاقه أم الوجبة الكاملة؟

الجواب:


الشيخ: اختلف العلماء رحمهم الله في المراد بالرضع هل يعتبر مص الثدي، ثم إطلاقه رضعة، ولو عاد في الحال، أو لا بد أنه لا بد من رضعة منفصلة عن رضعة أخرى على قولين في هذه المسألة، والراجح أنه لا بد أن تكون الرضعة منفصلة عن الرضعة الأخرى، بحيث يكون بينهما فاصل بيّن، وأما مجرد إطلاق الثدي، ثم رجوعه في الحال فإن ذلك لا يعتبر رضعة أخرى؛ لأن الرضعة هنا مثل الأكلة بالنسبة إلى من يأكل الطعام، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله لا يرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمدها عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها»، ومن المعلوم أن المشروع في الشرب أن يكون بثلاثة أنفاس، وأن الشربة تشمل الأنفاس الثلاثة، وكذلك في الأكل فإن الإنسان يحمد الله عزَّ وجلَّ إذا فرغ من أكله، مع أنه قد أكل لقماً كثيرة، فالذي يظهر أن المراد بالرضعة ما كانت منفصلة انفصالاً تاماً عن الرضعة الأخرى، وأما مجرد إطلاق الثدي في مكان واحد، فإنه لا يعتبر تكراراً للرضعات، بل هو رضعة واحدة ولو أطلقه عدة مرات، ثم إن كثيراً من العوام يظنون أن الصبي إذا شبع من الرضاعة فإنه يكفي عن العدد، ولكن هذا ليس بصحيح، بل المعتبر هو العدد سواء شبع أم لم يشبع، فإذا رضع هذا الطفل من هذه المرأة خمس رضعات، فإنه يعتبر ابناً لها من الرضاعة سواء شبع في كل رضعة أم لم يشبع.