هل تجوز الصلاة على من يغلب على أنه لا يصلي ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1040 KB
عدد الزيارات 1050

السؤال:

 إذا مات الإنسان ويغلب على ظني أنه لا يصلي إطلاقاً، فهل يجوز لي أن أصلي عليه أم ماذا، أرجو الإفادة جزيتم خيراً؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين تقدم لنا عبر هذا البرنامج وفي رسالة كتبناها أن تارك الصلاة كسلاً وتهاوناً يكون كافراً خارجاً عن الإسلام، وبينا دلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة على هذا، ولكن لا يجوز لنا أن نحكم بترك الصلاة على شخص بمجرد الظن؛ لأن الأصل في المسلم أن يصلي لعظم الصلاة في نفوس المسلمين، فإذا قدم شخص للصلاة عليه، وكان يغلب على ظنه أحد من الناس أنه لا يصلي، فإنه لا يجوز له أن يترك الصلاة عليه بمجرد الظن نعم لو تيقن أنه لا يصلي، فإنه لا يجوز له أن يصلي عليه؛ لأن الصلاة على غير المسلم حرام لقوله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ والصلاة على الميت شفاعة له إلى الله عز وجل، والشفاعة لا تحل لمن لا يرضاه الله لقوله تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ وهي أيضاً لا تبقى مشروعة له لقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ وقوله: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ وخلاصة القول: إنه لا يجوز للإنسان أن يحكم بالظن، هذا الحكم العظيم الكبير وهو الكفر، بل لا يحكم به إلا إذا تيقن.