حكم المسح على الجورب وهل له شروط ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1463 KB
عدد الزيارات 779

السؤال:

ما صحة المسح على الجوارب؟ وهل لهذه الجوارب شروط إذا كان المسح عليها جائزاً؟

الجواب:


الشيخ: نعم الراجح أن أقوال أهل العلم بجواز المسح على الجواربين فإنه قد روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه مسح عليهما، ولأن العلة التي من أجلها أبيح المسح على الخفين موجودة في جوابين، فإن العلة في جواز المسح على الخفين في مشقة النزع وقل الرجل بالماء، ثم إدخالها في الخف، وهذا موجود في الجوربين، وقد يكون نزع الجوربين أشق من نزع الخفين، وشروط المسح على الجوربين أن يلبسهما على طهارة، ودليل ذلك حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه كان مع النبي صلي الله عليه وسلم في سفر، فتوضأ، قال المغيرة: فأهويت لأنزع الخفين، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما. الثاني: أن يكون ذلك بالحدث الأصغر لا في الأكبر، لحديث صفوان بن عثار رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم، الشرط الثالث: أن يكون ذلك في المدة المحددة شرعاً؛ وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر، وابتداء المدة من أول مسح حصل بعد الحدث وليس من اللبس ولا من الحدث نفسه، فإذا ضربنا مثلاً برجل لبس خفيه حين توضأ لصلاة الفجر نعم وأحدث في منتصف الضحى، ولم يتوضأ، وتوضأ لصلاة الظهر بعد الزوال، فإن ابتداء المدة يكون من الوقت الذي مسح فيه لصلاة الظهر؛ أي من بعد الزوال وما قبل ذلك لا يحتسب من المدة، فيه شرط رابع وهو أن يكون الجوربان أو الخفان طاهرتين فإن كانتا نجستين فإنه لا يمكن المسح عليهما، وذلك لأن الخفين أو الجوربين إذا كانتا نجستين فإن الصلاة فيهما ممنوعة بما ثبت في السنن من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ذات يوم حين عاد، وفي أثناء الصلاة خلعهما، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف من صلاته سألهم ما بالهم خلعوا نعالهم؟ قالوا: يا رسول الله إنك خلعت نعليك، فخلعنا نعالنا. قال: فإن جبريل أتاني، فأخبرني أن فيهما قذر، وهذا يدل على أنه لا تجوز الصلاة في نعل فيه قذر، والخف مثله، وعلى هذا فلا بد أن تكون الجوربان أو الخفان طاهرتين، فهذه أربعة شروط، وهناك شروط اختلف فيها العلماء رحمهم الله، ولكن كل شرط لا يثبت بدليل من الكتاب والسنة أو إجماع فإنه لا عبرة به.