متى يبدأ وقت صلاة التهجد ؟
مدة الملف
حجم الملف :
818 KB
عدد الزيارات 1503

السؤال:

 متى يبدأ وقت التهجد، هل هو بعد الثانية أو متى؟

الجواب:


الشيخ: قال الله تعالى ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾. وقال تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾. قال العلماء: وناشئة الليل: هي التهجد بعد النوم، والأفضل أن يتهجد الإنسان بعد منتصف الليل مباشرة، فيقوم ثلث الليل، ثم ينام السحر قبل الفجر من أجل أن يقوم لصلاة الفجر نشيطاً، فإن هذه النومة اليسيرة تنقض له ما حصل له من التعبد، هذا هو الأفضل، ولكن إذا لم يتيسر للإنسان هذا الشيء، فإنه يتهجد في آخر الليل في الثلث الأخير من الليل، فإنه قد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلثي الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له»، وما أحسن أن يقوم النائم في هذا الجزء من الليل؛ ليتهجد إلى الله عزَّ وجلَّ في هذه الساعة التي يرجى فيها إجابة الدعاء، فإذا قام الإنسان من الليل فإنه يذكر الله عزَّ وجلَّ، ويدعو، ويقرأ الآيات العشرة الأخيرة من سورة آل عمران من قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾. إلى آخر السورة، ثم يتوضأ، ثم يصلي ركعتين خفيفتين، ثم يتهجد، ويختم صلاته بالوتر؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر المتهجد القائم من النوم أن يفتتح صلاة الليل بركعتنين خفيفتين، وكان هو صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، وسئل عن صلاة الليل، فقال: «مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، فليصل واحدة فأوتر له ما قد صلى».