حكم الحج بنية التجارة
مدة الملف
حجم الملف :
770 KB
عدد الزيارات 674

السؤال:

ممدوح الشؤملي مسلم مقيم بالدمام يقول: إنه نوى الحج ولكن بعض زملاء العمل قالوا: لا يصح حجك؛ لأنك حججت بنية العمل مع العلم أنني أنوي الحج من زمان أرجو بهذا إفادة؟

الجواب:


الشيخ: لا بأس للعامل الذي يصطحبه صاحب العمل إلى مكة أن ينوي بذلك الحج أو العمرة، وذلك لأن الله تعالى قال في الحج: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ومن المعلوم أنه لا يلزم من اتباع صاحبه أن يعتمر ويحج فهو بإرادته، فإذا أراد الحج مع الإتيان بالعمل الواجب لصاحبه، فإن له أجراً في ذلك بلا شك، والحج يجزئ عنه ويسقط به الواجب، وكذلك العمرة، وأما قول أصحابه: إنه ليس لك حج؟ هذا قول صادر عن جهل، وبهذه المناسبة أقول: إنه ينبغي للإنسان أن لا يعتمد على قول العامة وأن يسأل أهل العلم؛ لأن هذا هو الذي أمر الله به فقال تعالى: ﴿فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ كما أن أنصح من ليس عنده علم أن يتكلم بما لا يعلم، وأقول: إن القول بما لا يعلم محرم قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾.