تفسير قوله تعالى: " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه.."
مدة الملف
حجم الملف :
485 KB
عدد الزيارات 1505

السؤال:

بارك الله فيكم آية أخرى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴾

الجواب:


الشيخ: الطائر هنا بمعنى العمل؛ يعني كل إنسان ألزمه الله عزَّ وجلَّ عمله ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ۞وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ وفي يوم القيامة يخرج الله له كتاباً يلقاه منشورا؛ أي مفتوحاً يقرأه، ويسهل عليه قراءته، هذا الكتاب قد كتبت فيه أعماله، كما قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ۞وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ۞كِرَاماً كَاتِبِينَ۞يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ قال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ فهذا المكتوب يخرج لهم يوم القيامة في كتاب يقرؤه الإنسان، ويقال له: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً، قال بعض السلف: والله لقد أنصفك من جعلك حسيبك على نفسك؛ يعني أنه قال للإنسان: هذا الكتاب كتب عليك حاسب نفسك أنت، هل عملت خيراً تجزأ به أو عملت شراً فتجازى به، إذن المراد بالطائر هو العمل.