تفسير قوله تعالى : " لا أقسم بالنفس اللوامة "
مدة الملف
حجم الملف :
560 KB
عدد الزيارات 2080

السؤال:

بارك الله فيكم تسأل عن الآية الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾

الجواب:


الشيخ: هذه جملة قسم معطوفة على جملة سابقة فيها قسم أيضاً ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ۞وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾، ومعنى الآية أن الله تعالى يقسم بالنفس اللوامة؛ وهي النفس التي تلوم الإنسان على فعل الخير، وهذه هي النفس الأمارة بالسوء، أو تلوم الإنسان على فعل الشر، وهي النفس المطمئنة، وذلك أن الإنسان نفسين؛ نفس أمارة بالسوء، ونفس مطمئنة، فالنفس المطمئنة تأمره بالخير وتنهاه عن الشر والنفس الأمارة بالسوء تأمره بالسوء، وتلح عليه، والنفس اللوامة جامعة بين هذا وهذا وصف للنفسين جميعاً، فالنفس المطمئنة تلوم الإنسان على ترك الخير وفعل الشر، والنفس الأمارة بالسوء تلومه على فعل الخير وعلى ترك الشر، فاللوم وصف للنفسين جميعاً فيقسم الله بالنفس اللوامة؛ لأن النفس اللوامة هي التي تحرك الإنسان وتغير إلى خير أو شر.