هل للمرأة أن تقضي في شعبان ما قد تفطره في رمضان ؟
مدة الملف
حجم الملف :
758 KB
عدد الزيارات 2911

السؤال:

بارك الله فيكم في سؤالها الثاني تقول المستمعة: هل يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي؛ أي تصوم ما قد يفوتها من شهر رمضان مقدماً؛ أي قبل حلول شهر رمضان المبارك مقارنة بجواز تقديم زكاة الفطر لعدة سنوات؛ خوفاً من القحط أو الفقر؟   

الجواب:


الشيخ: نقول لها هذا السؤال غريب جداً، فإنه لا أحد يفرض أن يصوم الإنسان رمضان قبل حلول رمضان، كما أنه لا أحد يفرض أن يصلي صلاة الظهر قبل زوال الشمس، وإذا قدر أن أحداً صام رمضان قبل حلول رمضان فإن هذا الصيام لا ينفعه ولا يثيبه الله عليه؛ لأنه بدعة، بل هو للإثم منه أقرب منه إلى السلامة، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه»، كل هذا خوفاً من أن يحتاط الإنسان فيتقدم على رمضان بيوم أو يومين، وأما قياسه على زكاة الفطر فإن زكاة الفطر لا يجوز تقديمها، ولو خاف القحط، بل لا تؤدى زكاة الفطر لشهر من شهور رمضان إلا قبل العيد بيوم أو يومين فقط، فإذا كان الرجل لو أخرج زكاة الفطر في هذا العام في منتصف رمضان لا تجزئه الزكاة على القول الراجح، فما بالك بمن يقدم زكاة الفطر لعدة سنوات، هذا لا يقوله أحد، وما كنت أظن أن أحداً يسأل هذا السؤال، ولكن على كل حال من سأل فإن الواجب إجابته، وحينئذٍ نقول: لا يجوز أن يصوم أحد رمضان قبل حلوله، ولا يجوز أن يقدم أحد زكاة الفطر قبل الفطر إلا بيوم أو يومين فقط.