حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه فلمن تكون الحجة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1325 KB
عدد الزيارات 967

السؤال:

 ما حكم الحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه؟ ولمن يكون حجه؟

الجواب:


الشيخ: إذا حج الإنسان عن غيره فيجب أن يحج عن نفسه إن كان قد وجبت عليه الفريضة، إن كان مستطيعاً، ولكنه لم يحج، ثم حج عن غيره، فإن ذلك غير صحيح، قال أهل العلم: وتكون الحجة لنفسه، لا لمن نواها له، وإذا كان قد أخذ شيئاً ممن نوى الحج عنه فإنه يرده إليه، أما إذا كان لم يحج عن نفسه؛ لعدم استطاعته وحج عن غيره، فإن هذا لا بأس به، وذلك لأنه إذا لم يكن مستطيعاً فالحج في حقه غير فريضة، فيكون قد أدى عن غيره حجاً في محله فيجزئ عنه.

 


السؤال: هل يجوز للمرأة أن توكّل عمن يرمي عنها في الجمار وخصوصاً في الزحام؟

الشيخ: لا يجوز للمرأة ولا لغيرها أن توكّل من يرمي عنها؛ لأن الرمي من أفعال الحج، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ وقال تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا﴾  وأما الزحام فليس بعذر؛ لأنه يمكن التخلص منه بتأخير الرمي إلى وقت آخر، أو بتقديمه إذا كان يجوز تقديمه، ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الضعفة من أهله أن يدفعوا من مزدلفة بليل ليصلوا إلى منى قبل زحمة الناس، فيرموا الجمرة جمرة العقبة، ولم يأذن لهم أن يوكّلوا من يرمي عنهم، وكذلك أذن النبي صلى الله عليه وسلم للرعاة رعاة الإبل أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً، ولم يأذن لهم أن يوكّلوا من يرمي عنهم، وهذا دليل على تأكد الرمي على الحاج بنفسه، وكما ذكرت أن الزحام يمكن تلافيه أو التخلص منه بتقديمه إن كان يصح تقديمه أو بتأخيره، فالذي يصح تقديمه مثلنا به؛ وهو رمي جمرة العقبة يوم العيد، وأما الذي يمكن تأخيره، فرمي الجمرات في أيام التشريق إذ يمكن أن يؤخر الرمي إلى الليل، والرمي في الليل فيه سعة وفيه لطافة الجو وبرودته، والرمي جائز في الليل لعدم وجود دليل صريح يمنع من الرمي ليلاً.