هل لها أن تصوم الست من شوال قبل القضاء
مدة الملف
حجم الملف :
1086 KB
عدد الزيارات 1248

السؤال:

هذه مستمعة للبرنامج تقول: امرأة عليها أيام من رمضان، وقد سمعت في حديث أنه من صام رمضان وأتبعه بست من شوال، فكأنه صام الدهر كله تقول: ولا أستطيع أن أقضي، فهل يصح لها أن تصوم الستة أيام من شوال، وتقضي في ذي القعدة؟

الجواب:


الشيخ: لا، لا ينفعها إذا صامت الأيام الستة قبل قضائها رمضان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من صام رمضان ثم أتبعه بستة من شوال». فلا بد من إكمال رمضان أولاً، ثم يتبع بعد ذلك بصيام الستة أيام من شوال، لكن إذا كان لا يمكنها أن تقضي في شوال مثل أن تكون امرأة نفست في أول يوم من رمضان وبقي عليها من النفاس أربعون يوماً، ثم طهرت، وشرعت في صوم رمضان، فستصوم من شوال عشرين يوماً من رمضان، والبقية في ذي القعدة، ففي هذه الحال يكون لها الأجر كاملاً؛ لأنها أخرت صيام الأيام الستة؛ لعذر وقد ظن بعض الناس أن صيام الستة أيام من شوال كسائر التطوع بالصوم، وقال: إنه إذا كان يجوز للمرأة أو يجوز من كان عليه قضاء من رمضان أن يتطوع بالصوم فإنه يجوز أن يقدم صيام الأيام الستة قبل القضاء، ولكن هذا ليس بصحيح؛ أي أن هذا الظن ظن غير صواب؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام صرح بأن هذه الستة لا بد أن تكون تابعة لرمضان، والتابع لا يمكن أن يكون قبل تمام المتبوع، أما صوم التطوع من غير رمضان ففيه نزاع معروف، فإن من أهل العلم من قال: إن التطوع قبل القضاء؛ أعني التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان غير صحيح، ومنهم من قال: إنه صحيح، ولا شك أن الاحتياط عدم الصحة؛ بمعنى أننا نأمر هذا الرجل أن يصوم الدين الواجب عليه، وهو قضاء رمضان قبل أن يتطوع، وهذا هو مقتضى العقل أن يبدأ الإنسان بأداء الواجب قبل التطوع، فمثلاً إذا قال قائل: أنا علي صيام عشرة أيام من رمضان، وجاء عشرة من ذي الحجة فهل أصوم بنية عشرة أيام من ذي الحجة، أو بنية قضاء رمضان؟ أصوم بنية قضاء رمضان، وإذا وقع هذا القضاء في أيام عشرة من ذي الحجة فقد يكتب الله لك الأجرين جميعاً.