زوجها تزوجها عليها وهجرها ومنعها من صوم التطوع ومن زيارة بناتها فهل له طاعة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
996 KB
عدد الزيارات 1031

السؤال:

على بركة الله نبدأ حلقة هذا الأسبوع برسالة المستمعة شريفة من مدينة بيشة تذكر في هذه الرسالة يا فضيلة الشيخ أنها متزوجة وقد هجرها زوجها لعدة سنوات وتحمد الله أنها لم تقصر في أداء واجباتها، وقد تزوج عليها وهجرها لمدة طويلة، تقول: وحتى الآن تصوم وتصلي النوافل، وتقوم بأعمال خيرية، وقد تقول: استأذنته بالخروج إلى بناتي وجيراني إذا لزم الأمر؛ لأنهم يبعدون عني مسافة مائة كيلو متر، فرفض ذلك وحتى الصوم وصلاة النافلة، طلبت منه الطلاق، أو السماح فرفض، كذلك أفيدوني وانصحوني ماذا أفعل مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، جوابنا على هذا السؤال أولاً: أن نوجه النصيحة إلى هذا الزوج، فإذا كان هذا الزوج قد هجر زوجته إلى سبب شرعي وفضل عليها زوجته الأخرى فليبشر بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له امرأتان فمال لإحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل»، فعلى هذا الزوج أن يتقي الله، وأن يعدل بين زوجاته؛ ليتفادى هذا الإثم العظيم وهذا الخزي والعار يوم القيامة، يأتي يوم القيامة وشقه مائل، وإذا كان ما قالته هذه المرأة صدقاً في إضاعته لحقها وهجرها بلا موجب شرعي، فإنه ليس له عليها حق؛ فلها أن تصوم، ولها أن تصلي، ولها أن تخرج إلى حاجاتها أذن في ذلك أم لم يأذن؛ لأن الله تعالى قال في كتابه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ولكنني أشير على هذه المرأة أن تسعى في الإصلاح بينها وبين زوجها، إما برم بمعروف وإما بتسريح بإحسان وألا يبقى الأمر هكذا معطلاً ليست مطلقة ولا مزوجة؛ لأن هذا ضياع عليها بتفويت لحياتها، ولعل الله أن يرزقها خيراً منه إذا قدر الفراق بينهما لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِه﴾.