حكم القسم على المصحف وما هي صيغته ؟
مدة الملف
حجم الملف :
850 KB
عدد الزيارات 1193

السؤال:

بارك الله فيكم نعود إلى رسالة المستمع عبد الله عباس ويسأل ويقول: أرجو من فضيلتكم يا فضيلة الشيخ أن تبينوا ما حكم الشرع في نظركم في أداء هذا القسم على المصحف، وخاصة أن صيغته تؤدى كالآتي: أقسم بالله العظيم وكتابه الكريم فهل هذا يكفي أم يقول الإنسان: أقسم بالله العظيم فقط وهل الزيادة في قوله الكريم فيها شيء أرجو الإفادة حول هذا؟

الجواب:


الشيخ: القسم على المصحف المحدثة التي لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما أثبتت فيما بعد، وأما القسم بالله فهو قسم مشروع، لكن لا ينبغي للإنسان أن يكثر من الأقسام بالله عزَّ وجلَّ، بل لا يقسم إلا عند الحاجة إلى القسم، وأما القسم بكتاب الله الذي هو القرآن فإنه لا بأس به؛ لأن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى، وكلام الله تعالى من صفاته، والحلف بصفات الله جائز، كما ذكر ذلك أهل العلم، أما الحلف بغير الله أو صفة من صفاته فإنه محرم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت». وقال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». فلا يجوز الحلف بأحد من الخلق لا رسوله ولا ملك ولا كعبة ولا غير ذلك، فلا يجوز قول: والنبي لأفعلن كذا، أو والنبي ما فعلت كذا. ولا يجوز أن يحلف بملك من الملائكة كجبريل وميكائيل وإسرافيل، ولا يجوز أن يحلف بالكعبة يقول: والكعبة لأفعلن كذا، أو والكعبة ما فعلت كذا؛ لأن هذا محرم وهو نوع من الشرك.