زوجوا أختهم من رجل لا يصلي جهلا بحاله
مدة الملف
حجم الملف :
2071 KB
عدد الزيارات 1102

السؤال:

المستمع ع. أ. أ. استعرضنا سؤالاً له عن الزوج أو الخاطب الذي لا يصلي، يقول الإخوان: المشكلة في حياتنا أننا زوجنا أختنا الكبيرة من شخص، ونحن لا نعلم أنه لا يصلي، وله ثلاثة أطفال ماذا نفعل يا فضيلة الشيخ؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، إذا كنتم قد زوجتم الرجل بأختكم وهو لا يصلي، ولكنكم تجهلون هذا الأمر فإنكم معذورون، والأولاد الذين جاءوا بهذا العقد أولاد شرعيون ينسبون إلى أبيهم، كما هم منسوبون إلى أمهم، ولكن حل هذه المشكلة الآن أن يفرّق بين هذا الرجل وبين المرأة التي عقد له عليها، حتى يسلم ويرجع إلى الإسلام بإقامة الصلاة، فإذا أقام الصلاة، فحينئذٍ نعقد له عقداً جديداً، ولا يجوز أن تبقى هذه الزوجة معه؛ بمعنى لغي هذا العقد؛ لأن هذا العقد باطل؛ لمخالفته لقول الله تعالى في المهاجرات: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾، وما ليس الأمر عليه إذا كان يريد أهله ويريد أولاده، فإنه ليس بينه وبين هذا إلا أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شر نفسه ويقيم الصلاة، وإني أنصح هذا الرجل بأن يتقي الله سبحانه وتعالى، وأن يعلم أنه إنما خلق في هذه الدنيا لعبادة الله، وأن يعلم أن الخسارة فادحة إذا مات على هذه الحال، فإنه إذا مات على هذه الحال سوف يخلد في نار جهنم مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف، كما جاء في ذلك من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني أنصحكم بأن يصدق النية ويعقد العزم على الصلاح، ولينظر هل يضره ذلك شيئاً، هل يمنعه ذلك من حوائجه الدنيوية، هل يحول ذلك بينه وبين متعه التي أباحها الله له، كل ذلك لم يكن، بل إنه يعينه على مهامه وأموره كما قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾، وأسأل الله تعالى أن تبلغه هذه النصيحة، وأن يوفق لقبولها. فخلاصة الجواب أنه يجب أن يفرّق بين هذا الرجل (وبين زوجته) وبين مَنْ عُقِدَ له عليها، وإن كان له منها أولاد هذه واحدة. ثانياً: أن أولاده هؤلاء أولاد شرعيون يلحقون به وينسبون إليه، كما هم ينسبون إلى أمهم؛ وذلك لأنهم حصلوا من وطء شبهة، حيث لم يعلم أن من زوَّج من لا يصلي تزويج باطل. ثالثاً: أنه إذا عاد إلى الإسلام وأقام الصلاة، فإنه يعقد له من جديد. رابعاً: النصيحة الأكيدة التي أرجو من الله سبحانه وتعالى أن تبلغ منه مبلغ النفع حتى يصلح له أمر دينه ودنياه.