معنى حديث : «من مس الحصا فقد لغا..»
مدة الملف
حجم الملف :
863 KB
عدد الزيارات 2578

السؤال:

بارك الله فيكم، يقول جاء في حديث نسب إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من مس الحصى فقد لغى، ومن لغى فلا جمعة له»، ما المقصود بالمس في هذا الحديث؟ وهل الذي يمشى على الحصى دون حذاء ينتقض وضوؤه؟ وما أنواع اللغو؟

الجواب:


الشيخ: أولاً قوله صلى الله عليه وسلم: «من مس الحصى فقد لغى». يعني في ذلك مس الحصى والإمام يخطب يوم الجمعة، والمراد بالحصى: الحصباء التي فرشت على المسجد؛ لأن مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام كان قد فرش بالحصباء، فإذا مس هذا الحصى الذي هو حصباء عبثاً فقد لغى؛ لأن هذا العبث يلهيه عن استماع الخطبة، واستماع الخطبة واجب، وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت. والإمام يخطب فقد لغوت». فكل ما يشغل عن استماع الخطبة يوم الجمعة فإنه لغو، ولكن ما المراد باللغو؟ المراد باللغو ما لا فائدة فيه، ولكن هذا في الأصل، ولكن المراد باللغو في الحديث من حرم أجر الجمعة؛ وذلك لأن صلاة الجمعة أفضل من غيرها وأعظم أجراً، فإذا لغى الإنسان بالكلام والإمام يخطب أو بمس الحصى والإمام يخطب فقد حرم، بل فقد ثواب الجمعة التي تزيد به على غيرها، وأما قول السائل هل الإنسان إذا مشى على الحصى حافياً ينتقض وضوؤه فالجواب أن لا، لا ينتقض وضوؤه ولا علاقة للوضوء بالمشي حافياً على الحصى، بل حتى من لغى والإمام يخطب بكلام أو غيره فإنه لا ينتقض وضوؤه فالوضوء باق لكن كما قلت يحرم، يحرم ثواب الجمعة الذي اختصت به من بين سائر الصلوات.