عدة مسائل في إلقاء السلام
مدة الملف
حجم الملف :
1563 KB
عدد الزيارات 18375

السؤال:

بارك الله فيكم، في سؤاله الثالث يقول: ما حكم من يلقي عليه السلام في مجلس، أو جماعة، أو محلات تجارية، أو خلاف ذلك، ويرد السلام دون التأكد من ديانة الذي ألقى عليه السلام وبالعكس، ما حكم من يلقي السلام على هذه الجماعات المختلفة الأديان من غير المسلمين، وما حكم الألفاظ مع السلامة تصبحون على خير أو تمسون على خير أو ودعتكم الله أو في أمان الله؟

الجواب:


الشيخ: نعم، هذه ثلاث مسائل، سأل عنها صاحب هذا السؤال؛ الأول: من يلقي إليه السلام من شخص لا يدري أمسلم هو أم كافر؟ والجواب عن هذا أن نقول: إذا ألقى إليك السلام أحد فرد عليه السلام، رد عليه السلام بقولك: عليكم السلام، أو عليك السلام إن كان مؤمناً، ورد عليه السلام بقولك: وعليكم إن كان كافراً إلا إذا صرح بالسلام مبيناً حروفه، وقال: السلام عليكم. فلا حرج أن تقول: عليكم السلام، فإن كانوا قد قالوا: السلام، فعليهم السلام، وإن كان قد قالوا: السام، فعليهم السام، وهذا يدل على أنهم إذا سلموا علينا بلفظ صريح؛ السلام عليكم، فإننا نرد عليهم بذلك، ونقول: عليكم السلام، ويؤيد هذا قوله تعالى: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ وهذا عام، أما المسألة الثانية في سؤاله فهو إلقاء السلام على جماعة، أو على شخص لا يدري عن إسلامه، والجواب عن هذا أن نقول: ألق السلام على من يغلب على ظنك أنه مسلم، ولا سيما إذا كنت في بلد أكثر أهلها مسلمين لأن الحكم للأكثر، أما إذا غلب على ظنك أنه ليس بمسلم، أو أن هذه الجماعة غير مسلمين، فإنه لا يشرع لك أن تسلم عليهم، وإن خفت من الفتنة، فسلم عليهم على وجه التورية، فقل: السلام. ولا تقل: عليكم. وأنت تنوي بالسلام على من اتبع الهدى. أما المسألة الثالثة في سؤاله؛ فهو التوديع؛ يعني أن الإنسان إذا أراد أن ينصرف قال: في أمان الله. أو قال: مع السلامة. أو قال: أودعك الله. وما أشبه ذلك، فهذه الكلمات لا بأس بها، لكن ينبغي أن تكون مقرونة بالسلامة، فإن الإنسان مشروع له عند الانصراف أن يسلم، كما أنه مشروع له عند اللقاء أن يسلم، فيقول مثلاً إذا أراد أن ينصرف: السلام عليكم. أو: في أمان الله. وما أشبه ذلك، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا ودع مسافراً يقول: استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك.