حكم تنبيه الإمام بالنحنحة وقول : " إن الله مع الصابرين " للحوق به في الركوع
مدة الملف
حجم الملف :
908 KB
عدد الزيارات 3413

السؤال:

بارك الله فيكم بعض الناس يا فضيلة الشيخ عندما يدخل المسجد والإمام راكع يشهر بعض التنحنح، أو يقول: إن الله مع الصابرين، هل للإمام أن ينتقد هذا الشخص؟ 

الجواب:


الشيخ: أولاً نقول: يا داخل لا تفعل هذا؛ لأن بعض الناس يشوش عليك، وهو يصلى، أي أنه يشوش على المصلى يتنحنح، أو قال: إن الله مع الصابرين. أو صار يركض ويسعى شديداً مع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يسعى الرجل سعياً شديداً إذا جاء إلى الصلاة، وقال عليه الصلاة والسلام: إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا وما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا. لكن بعض أهل العلم رحمهم الله قالوا: إذا أدرك الإمام راكعاً؛ فلا بأس أن يسرع ما لم تكن سرعة قبيحة، وأما بالنسبة للإمام فإن الفقهاء رحمهم الله يقولون: إنه يسن انتظار الداخل إلا إذا شق على المأمومين، فإن شق على المأمومين الذين معه؛ فلا ينتظر؛ لأن الذين معه أعظم حرمة من الداخل الجديد، وربما يستدل لهذا القول أي استحباب انظار الداخل بما كان من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يوجز في الصلاة إذا سمع بكاء الصبي مخافة أن تفتتن أمه، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام أسرع مراعاة لمن معه من النساء اللاتي يصلين، فيدل هذا على أن الإمام لا حرج عليه إذا رأي الداخل فانتظر في الركوع حتى يصل هذا الداخل إلى الصف ويركع، لاسيما إذا كانت هي الركعة الأخيرة.