كثرة تلاوة القرآن في رمضان وهجره بقية السنة
مدة الملف
حجم الملف :
1280 KB
عدد الزيارات 1006

السؤال:

بارك الله فيكم ونحن نتحدث عن كتاب الله في هذه الحلقة أقول: في رمضان يكثر القراء لكتاب الله عز وجل، وهذا طيب وأجره كبير وعظيم؛ ولكن بعد رمضان قد يهجر هذا القرآن حتى يأتي رمضان الآخر ويبقى على الرفوف فماذا تنصحوننا وتنصحون المسلمين في هذا؟  

الجواب:


الشيخ: ننصح إخواننا المسلمين، ولا سيما حفظة القرآن أن يتعهدوا القرآن بالتلاوة؛ لينالوا الأجر، ويكونوا أقوى ارتباطاً بكلام الله عز وجل، وألا يدعوا وقتاً من أوقاتهم إلا ولهم فيه خير من قولٍ أو عمل، وأحث أخواني حفاظ القرآن على تعهده؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، فقال: تعهدوا القرآن والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقولها، أو قال: تفصياً من الإبل في عقولها، فينبغي لحفظة القرآن ألا يهملوه؛ لأن إهماله والإعراض عنه حتى ينسى قد يكون فيه إثمٌ كبير، وهنا مسألة أحب أن أنبه عليها، وهي أن بعض الشباب يتهيب من حفظ القرآن، ويقول: أنا لا أحفظه أخشى أن أنساه، فأكون على إثم، وهذا لا شك من وساوس الشيطان وتفريقه عن الخير فأنت يا أخي ما دمت في زمن الشباب فاحفظ القرآن وتعهد واستعن بالله عليه واحرص على ثباته في قلبك وإذا نسيت آيةً مع الاجتهاد؛ فلا إثم عليك إطلاقاً، فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم، بل صلى ذات ليلة وقرأ ونسي آيةً من القرآن، فذكره بها أبي بن كعبٍ بعد الصلاة، فقال: هلا كنت ذكرتنيها ومر برجلٍ يقرأ القرآن، فقال: يرحم الله فلاناً، فقد ذكرني آيةً كنت نسيتها، فالحاصل أن الإنسان إذا اجتهد وحفظ القرآن وتعهده، ثم نسي منه ما نسي؛ فلا إثم عليه بلا شك، فعليك أيها الشاب أن تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأن تستعين بالله عز وجل على حفظ كتابه سبحانه وتعالى، وأن تبدأ بحفظ القرآن، وأن تحفظ أوقاتك من إضاعتها بلا فائدة وفي بلادنا ولله الحمد حلقات كثيرة من حلق تحفيظ القرآن حفظاً ونظراً، فنسأل الله تعالى أن يعم بها جميع بلاد الإسلام وأن يحفظ بها عباده المؤمنين.