تفسير قوله تعالى : " وإذا العشار عطلت " وقوله تعالى : "وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنبٍ قتلت "
مدة الملف
حجم الملف :
850 KB
عدد الزيارات 3587

السؤال:

بارك الله فيكم آخر سؤال في رسالة المستمعة ع. أختكم في الله من المملكة: الرجاء تفسير الآية من سورة التكوير في قوله تعالى: ﴿وإذا العشار عطلت﴾  والآية الأخرى: ﴿وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنبٍ قتلت﴾؟

الجواب:


الشيخ: أما الآية الأولى؛ وهي قوله تعالى:  ﴿وإذا العشار عطلت﴾ فإن الله سبحانه وتعالى يذكر الأحوال يوم القيامة، وأن من جملة الأحوال أن العشار وهي الإبل الحوامل تعطل، ولا يلتفت إليها؛ وذلك لأن كل امرئٍ له شأنٌ يغنيه عن غيره، حتى إن الإنسان ليفر عن أبيه، من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه؛ فلا يهتم بأنفس الأموال عند العرب وهي العشار، وأما الآية الثانية، فإن الموءودة فهي الفتاة التي تدفن وهي حية، وكان من العرب في الجاهلية من يدفن البنات؛ خوفاً من العار كما قال الله تعالى: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ويمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون﴾. هذه الموؤدة إذا كان يوم القيامة فإنها تسأل بأي ذنبٍ قتلت؟ ومن المعلوم أنه لا ذنب لها، ولكنها تسأل توبيخاً وتقريعاً وتلويماً لمن وأدها، وهذا كما تقول للشخص المظلوم أمام ظالمه: بأي شيء اعتدى عليك؟ بأي شيء أخذ مالك؟ وما أشبه ذلك مما يكون فيه تقريعٌ وتوبيخٌ للفاعل، وتبرئةٌ للمفعول به.