تضييع الأوقات في تربية الطيور
مدة الملف
حجم الملف :
1059 KB
عدد الزيارات 2062

السؤال:

رسالة وصلت من المستمعة أم عبد الله من بغداد العراق تقول في هذا السؤال: إنني أم لعدة أولاد بعضهم متزوج والبعض الآخر ما زال أعزب وهم يؤدون ما عليهم من فرائض وعبادات، إلا أنهم يا فضيلة الشيخ يهتمون بتربية الطيور وينفقون وقتاً وأموالاً في تربيتها، وكذلك في رؤية تحليقها في الجو، وأخذت هذه الهواية شيئاً ضرورياً من حياتهم لا يستطيعون مفارقة ذلك فما حكم الشرع في نظركم في ذلك؟ 

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ، خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين؛ جوابنا على هذا أن نقول: إنه ينبغي للعاقل ألا ينفق وقته الثمين إلى مثل هذا اللهو الذي لا يغنيهم شيئاً، ولا ينتفعون به في أمور دينهم ودنياهم، فإن العمر أثمن من المال، وأثمن من كل شيء، كما قال الله عز وجل: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب أرجعوني حتى أعمل صالحاً فيما تركت﴾ وفي الحديث: «ما من ميت يموت إلا ندم، إن كان محسناً ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئاً ندم أن لا يكون استعتب». وإضاعة العمر في هذا اللهو خسارةً عظيمة، فنصيحتي لهؤلاء الأولاد بارك الله فيهم ووفقهم أن يكفوا عن هذا اللهو، وألا يجعلوا هذا أكبر همهم ومبلغ علمهم ومعظم شأنهم، ولا حرج عليهم أن يقتنوا مثل هذه الطيور من أجل الاتجار بها والبيع والشراء؛ لأن البيع والشراء فيما أحله الله من الأمور التي أباحها الله سبحانه تعالى، كما قال: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ أما أن يقتنوها؛ ليضيعوا أوقاتهم لمشاهدة تحليقها ورجوعها، فإنني أنصحهم وأحذرهم من إضاعة أوقاتهم في مثل هذا، وأما الجزم بالتحريم؛ فلا أجزم به، ولكنني أراه مضيعةً للوقت وخسارة للحياة.