رأى في المنام أن شخصا طلب منه أن يتقدم لخطبة بنت فلان..فهل هي رؤي حق ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1431 KB
عدد الزيارات 2348

السؤال:

بارك الله فيكم المستمعة أيضاً في هذا السؤال تقول: رأى شخصٌ في المنام بأن آخر لا يعرفه يوصي بأن يتقدم لخطبة بنت فلان، وهو كذلك لا يعرفه وذكر له اسمه ووظيفته ووصف له هيئته فهل هذه الرؤيا صحيحة أم أنها أضغاث أحلام أفيدونا أيضاً؟ 

الجواب:


الشيخ: لا بد أن ينظر؛ فإذا كان الواقع يوافق هذه الرؤيا فهي رؤيا حق، وإذا كان يخالفه، أو يخالف هذه الرؤيا فإنها أضغاث أحلام، وربما يضرب الملك في النوم مثلاً لشخص في تزوجه بامرأة فلان ويذكر لها في أوصافها ما يجعله يقدم عليها، ومع هذا لا يعتمد على ما رأى في المنام، بل يبحث عنها بحثاً دقيقاً في اليقظة؛ فإذا رأى أنها ذات خلقٍ ودين فليقدم؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك». وإنني بهذه المناسبة أحب أن أوجه كلمة نصح لأولياء النساء الذين يتخذون النساء سلعاً لا يزوجونهن إلا من يكثر العطاء لهن، ولا يهتمون بخلق الخاطب، ولا بدين الخاطب، وإنما ينظرون إلى ما يأخذون من يده، وإذا كان الخاطب أكثر عطاءً لهم من خاطبٍ آخر زوجوا هذا الأكثر عطاءً، وإن كان الثاني أقوم في خلقه ودينه، ولا شك أن هذا من الخيانة، وأنه لا يحل للإنسان أن يمنع ابنته، أو أخته، أو من له ولايةٌ عليها من تزوجها بمن هو كفؤٌ في خلقه ودينه من أجل المال، ولا يحل له أيضاً أن يزوج ابنته، أو أخته، أو موليته من شخصٍ ليس كفؤاً في خلقه، أو دينه من أجل المال، فإنه مسئولٌ عن ذلك يوم القيامة وقد قال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجرٌ عظيم﴾ وإذا قدر أن المرأة خطبها كفؤٌ في دينه وخلقه ووافقت وامتنع الأب أو الأخ فإنه لا حق له في ذلك وتمتنع الولاية إلى من بعدهم؛ لأنهم لم يقوموا بواجب الأمانة التي حملهم الله إياها؛ فإذا قدرت أن بنتاً خطبت من أبيها وأبى أن يزوجها، والخاطب كفؤ، فلها أن تعدل من أبيها إلى أخيها إن كان صالحاً للولاية، أو إلى عمها، أو إلى أحدٍ من عصبتها، فإن لم يقوموا بالواجب في تزويجها فلها أن ترفع الأمر إلى المحكمة من أجل أن تتولى المحكمة ذلك.