حكم صلاة تحية المسجد قبل غروب الشمس
مدة الملف
حجم الملف :
1514 KB
عدد الزيارات 5440

السؤال:

جزيت خيراً يا شيخ على هذا التفصيل من أسئلة الأخ عبد اللطيف من الرياض يقول: إذا دخل المصلى المسجد قبيل غروب الشمس هل يصلي تحية المسجد أم يجلس أم ماذا يفعل أفتونا مأجورين؟ 

الجواب:


الشيخ: القول الراجح في أوقات النهي، أن النهي عن الصلاة فيها؛ إنما هو عن الصلاة المطلقة التي ليس لها سبب؛ مثل أن يكون الإنسان في المسجد جالساً يقرأ، أو جالساً يستمع ذكراً علماً، أو ما أشبه ذلك، ثم يطري له أن يقوم فيصلي، فهذا حرام عليه أن يفعله في أوقات النهي وأوقات النهي كما نعلم هي من صلاة الفجر إلى ارتفاع الشمس قدر رمح، ويقدر هذا بنحو ربع ساعة إلى ثلث ساعة من بزوغها والوقت الثاني، قبل الزوال بنحو عشر دقائق إلى أن تزول الشمس، والوقت الثالث من صلاة العصر إلى غروب الشمس، والعبرة في صلاة الفجر وصلاة العصر العبرة في صلاة الإنسان نفسه لا بصلاة الجماعة؛ فإذا قدر أن الجماعة صلوا وأنت لم تصلِ فلك أن تتطوع، ولا حرج عليك؛ لأنك لم تصلِ العصر، القول الراجح أن النهي عن الصلاة في أوقات النهي إنما هو في الصلاة المطلقة التي ليس لها سبب، أما الصلاة التي لها سبب فإنه لا نهي فيها أو لا نهي عنها، بل يصليها الإنسان متى وجد سببها ومن ذلك تحية المسجد؛ فإذا دخلت المسجد بعد صلاة العصر؛ لاستماع ذكر أو انتظار صلاة المغرب أو ما أشبه ذلك؛ فلا تجلس حتى تصلي ركعتين؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»وسواءٌ أتيت إلى المسجد وسواءٌ دخلت المسجد بعد صلاة العصر بوقتٍ مبكر، أو دخلت المسجد عند غروب الشمس، فإنك لا تجلس حتى تصلي ركعتين، وكذلك لو حصل للإنسان أمرٌ يريد أن يستخير فيه، ويقول هذا الأمر لو أخر الصلاة إلى خروج وقت النهي فإنه في هذه الحال فإنه في هذه الحال يصلي ويستخير، ولا حرج لوجود السبب، وكذلك لو توضأ في وقت النهي فإنه يصلي سنة الوضوء، وكذلك إذا صلى في مسجده وأتى مسجداً آخر، ووجدهم يصلون فإنه يصلي معهم، ولو كان ذلك بعد صلاته العصر أو بعد صلاته الصبح، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الناس، أو صلى بالناس في منى، فلما انصرف وجد رجلين، فقال لهما صلوات الله وسلامه عليه: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالوا: أو قالا يا رسول الله صلينا في رحالنا. فقال: إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماع، فصليا معهم، فإنها لكما نافلة، والخلاصة أن النهي عن الصلاة صلاة التطوع إنما هي في التطوع الذي ليس له سبب، أما التطوع الذي له سبب فإنه ليس عنه نهي متى وجد سببه في أية ساعةٍ من ليل أو نهار فإنه يصلي الصلاة التي وجد سببها.