حكم الاستماع للقرآن من المذياع أثناء النوم وما الحكم لو نام أثناء الاستماع ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1077 KB
عدد الزيارات 4723

السؤال:

رسالة وصلت من المستمع عبد الله العربي من مصر الأخ عبد الله له مجموعة من الأسئلة سؤاله الأول يقول: يتعلق بكتاب الله الكريم الفقرة الأولى هل يجوز أن يستمع الإنسان إلى القراءة من المذياع أو خلاف ذلك على سبيل المثال قيادة السيارة، وهل يجوز أن يستمع إلى القرآن مضجعاً، وهل عليه شيء إن نام أثناء ذلك والقارئ يقرأ؟ 

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، فالاستماع إلى كتاب الله عز وجل عبادة؛ لأن الله تعالى أمر به، فقال عز وجل: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ وهذه العبادة؛ وهي الاستماع إلى كتاب الله جاءت مطلقة في كتاب الله لم تقيد بحالٍ دون أخرى، فيجوز للإنسان أن يستمع إلى كتاب الله عز وجل، وهو قائمٌ، أو قاعدٌ، أو مضطجع، ويجوز أن يستمع إلى كتاب الله، وهو يعمل؛ لكن بشرط ألا يلهيه العمل عن الاستماع، فإن كان يلهيه عن الاستماع؛ وذلك حيث يكون العمل يحتاج إلى تفكير فإنه لا ينبغي أن يستمع إليه، وهذا إذا كان الأمر بيده واختياره مثل أن يكون مستمعاً إلى القرآن من شريط تسجيل، فنحن نقول له: إذا كنت مشتغلاً بشغلٍ يشغل قلبك، فالأولى ألا تفتح المسجل لتستمع؛ لأنك في هذه الحال لا يمكنك أن تقبل على عملك مع إقبالك على كلام الله عز وجل؛ لكن الذي يظهر لي أن الاستماع إلى القرآن حال قيادة السيارة يمكن؛ لأن القيادة لا تشغل الإنسان كثيراً لا سيما في الخطوط السريعة التي لا يخشى الإنسان فيها حادثاً، أو خطأً، يميناً، أو شمالاً، فالقاعدة أنه متى أمكنك الاستماع إلى كتاب الله على وجهٍ تصغي إليه وتنتفع بما تسمع، فاستمع إليه على أي حالٍ كنت قائماً، أو قاعداً، أو مضجعاً؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ أما إذا كان لا يمكنك لانشغال قلبك بما أنت متلبسٌ به؛ فلا يحسن أن تستمع إليه؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ما جعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه﴾.