هل للمحادة أن تلبس غير الأسود من الثياب ؟
مدة الملف
حجم الملف :
2026 KB
عدد الزيارات 1893

السؤال:

هل يلزم المرأة المعتدة المتوفى عنها زوجها أن تلتزم بلباسٍ أسود، أم يجوز أي لون؟ حيث نسمع أن المرأة التي في الحداد وخاصةً العاميات تلبس أسود وتجلس على أسود وتصلي على أسود، وهناك اعتقادات لديهن ما أنزل الله بها من سلطان، نأمل توضيح ما يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها من لباسٍ وغيره؟

الجواب:


الشيخ: المتوفى عنها زوجها يلزمها الإحداد مدة العدة، ومدة العدة محددة بالزمن، ومحددة بالحال، فإن كانت المتوفى عنها زوجها حائلاً ليس فيها حمل، فعدتها أربعة أشهرٍ وعشرة أيام منذ مات، سواءٌ علمت بوفاته حين وفاته أو لم تعلم إلا بعد، ابتداء المدة من حين الموت، فلو قدر أنه مات ولم تعلم بموته إلا بعد مضي شهرين، فإنه لم يبقَ عليها من العدة والإحداد إلا شهران وعشرة أيام، فالحائل عدتها محددةٌ بزمن، وهو أربعة أشهر وعشرة أيام من موته. وأما الحامل فعدتها إلى أن تضع الحمل، سواءٌ طالت المدة أو قصرت، ربما تكون العدة ساعةً أو ساعتين أو أقل، وربما تكون سنةً أو سنتين أو أكثر؛ لقوله تعالى في الأولى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهرً وعشرا﴾ ولقوله تعالى في الثانية: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ وقد ثبت في الصحيحين أن سبيعة الأسلمية رضي الله عنها وضعت بعد موت زوجها بليالٍ، فأذن لها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تتزوج. وفي عدة الموت يجب على المرأة أن تحد، والإحداد يتضمن أموراً: الأول: أن لا تخرج من البيت إلا لحاجة. والثاني: أن لا تتجمل بالثياب، فلا تلبس ثياباً تعد ثياب زينة، ولها أن تلبس ما شاءت مما سواها، فتلبس الأسود والأحمر والأخضر، وغير ذلك مما يجوز لبسه غير متقيدة باللون الأسود.
والثالث: أن لا تتجمل بالحلي بجميع أنواعه، سواء كان أسورةٌ أم قلائد أم خروصاً أو خلاخيل أم غير ذلك، يجب عليها أن تزيل الحلي، فإن لم تتمكن بإزالته إلا بقصه وجب عليها قصه. الرابع: أن لا تتزين بتجميل عين أو خد أو شفه، فإنه لا يجوز لها أن تكتحل ولا أن تتورس ولا أن تضع محمر الشفاه. والخامس: أن لا تتطيب بأي نوعٍ من أنواع الطيب، سواءٌ كان بخوراً أم دهناً، إلا إذا طهرت من الحيض فلها أن تستعمل التطيب بالبخور في المحل الذي فيه الرائحة المنتنة. وأما ما يذكره بعض العامة من كونها لا تكلم أحداً، ولا يشاهدها أحدٌ، ولا تخرج إلى حوش البيت، ولا تخرج إلى السطح، ولا تقابل القمر، ولا تغتسل إلا يوم الجمعة، ولا تؤخر الصلاة عن وقت الأذان، بل تبادر بها من حين الأذان، كل هذه أشياء ليس لها أصل في الشريعة، فالمرأة المحدة في مكالمة الرجال كغير المحدة، وكذلك في نظرها للرجال ونظر الرجال إليها كغير المحدة، يجب عليها أن تستر الوجه وما يكون سبباً للفتنة، ويجوز لها أن تخاطب الرجل ولو من غير محارمها إذا لم يكن هناك فتنة، وكذلك أيضاً من جملة مكالمة الرجال أن ترد على التلفون، وعلى باب البيت إذا قرع وما أشبه ذلك.