يخطىء كثيرا في تلاوة القرآن فهل يأثم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
826 KB
عدد الزيارات 912

السؤال:

هذا مستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ ح. أ. م. يعمل في المملكة يقول في رسالته: إنه شابٌ مؤمنٌ بالله سبحانه وتعالى، ومصدق لنبيه صلى الله عليه وسلم، ومحافظ على الصلوات المكتوبة، وأكثر من قراءة القرآن ولله الحمد، ولكن عندما أقارن بين قراءتي وبين قراءة المقرئين من خلال المذياع أجد أنني أرتكب أخطاءً كثيرة، فهل علي إثمٌ لما أرتكبه من أخطاء من غير قصد، أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب:


الشيخ: أقول: إن الله سبحانه وتعالى أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب بلسانٍ عربيٍ مبين، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسانٍ عربيٍ مبين﴾ فيجب على الإنسان أن يقرأ هذا القرآن باللسان العربي، فيرفع المرفوع، وينصب المنصوب، ويجر المجرور، ويجزم المجزوم، ولا يجوز له أن يغير الحركات، فإذا كان يغيرها فالواجب عليه أن يتعلم، وأن يكرر بقدر استطاعته، ولا يجوز أن يتهاون في هذا الأمر ويقول: سأبقى على ما أنا عليه من الخطأ. وأما ما لا تتغير به الحركات من صفات الحروف، فهذا ليس بواجب، مثل المد والقصر وما أشبه ذلك، إلا أن يؤدي ترك المد إلى إسقاط حرف، أو يؤدي القصر إلى إسقاط حرف، فهذا لا يجوز لأن إسقاط الحرف كتغيير حركته، والمصاحف ولله الحمد متوفرة، وبالإمكان أن يأخذ الإنسان مصحفاً يقرؤه كلمةً كلمة حتى يأتي به على وجه الصواب.