حكم البسملة قبل قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
831 KB
عدد الزيارات 1677

السؤال:

المقدم: بارك الله فيكم، المستمع من السودان أبو جديد يقول في هذا السؤال: ما حكم قراءة البسملة قبل فاتحة الكتاب أثناء الصلاة؟

الجواب:


الشيخ: قراءة البسملة قبل الفاتحة أثناء الصلاة إن كان السائل يريد الجهر بها فالصحيح أن عدم الجهر بها أفضل من الجهر بها، وإن جهر بها الإنسان أحياناً فلا بأس إذا لم يحصل تشوشاً على المصلين، وإن كان يريد قراءتها سراً فإن العلماء مختلفون في وجوب قراءة البسملة، فمن قال: إنها من الفاتحة قال: لا بد من قراءتها وجعلها إحدى آيات الفاتحة، ومن قال: إنها ليست من الفاتحة قال: إن قراءتها سنة وليست واجبة. والقول الراجح أنها ليست من الفاتحة لحديث أبي هريرة الثابت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾، قال الله: أثنى علي عبدي، وإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾ قال الله: مجدني عبدي، وإذا قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، قال الله: هذا بيني وبين عبدي نصفين، وإذا قال: ﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل». وهذا الحديث يدل على أن البسملة ليست من الفاتحة لأنه لم يذكرها، ويدل لذلك أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يجهر بها، ولو كانت من الفاتحة لجهر بها حين يجهر بالقراءة، ولأنها ليست آيةً من السور الأخرى فهي كذلك في الفاتحة، إذا لا دليل على تخصيص الفاتحة بأنها جزءٌ منها أو بأنها آيةٌ منها. نعم.