هل في المال الموروث المكتسب من عمل محرم زكاة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
895 KB
عدد الزيارات 2293

السؤال:

الفقرة التالية من هذا السؤال يقول المستمع آدم: ما حكم الشرع أيضاً في الورثة الذي يرثون هذا المال الفاسد والذي جمع بطريقةٍ غير شرعية، وهل يحل لهم هذا المال ويحق امتلاكه، وكيف يزكى هذا المال والذي طال عليه الأمد بدون زكاة، أرجو توضيح ذلك مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: المال الذي خلفه من يكتسبه بطريقٍ محرم إن كان محرماً لعينه، كما لو كان يسرق أموال الناس أو يأخذها منهم قهراً، فإن الواجب على الورثة أن يردوا هذه الأموال إلى أهلها، لأن مالكها مأثوم، وأما إذا كان عن طريق الاكتساب وكسب الأموال بالتراضي ولكنه على وجهٍ محرم فإنه لا يلزم الورثة إخراج شيء منه، يكون لهم الغنم وعلى كاسبه الإثم، وأما الزكاة الواجبة في هذا المال إذا علموا أن مالكه لا يزكيه فإن أهل العلم اختلفوا في هذه، فمنهم من يقول: إنها تؤدى من ماله لأنها من حق الفقراء، وحق الفقراء لا يسقط بتفريطه وإهماله، أي بتفريط من عليه الزكاة وإهماله، ومن العلماء من قال: لا يؤدى عنه، لأنه ترك الواجب عليه هو بنفسه، ولا ينفعه من قضاه عنه، ولكن الأحوط إخراج الزكاة إذا علمنا أن المورث لا يزكي، ولكن هذه الزكاة لا تبرأ بها ذمة الميت إذا كان قد صمم وعزم أن لا يزكي لأن ذلك لا ينفعه، ولكنها من أجل تعلق حق المستحقين بها تخرج، وهذا هو رأي جمهور أهل العلم. نعم.