إذا شق العدل بين الزوجات فخيرهن من غير قسم فاخترنا البقاء فلا شيء على الزوج
مدة الملف
حجم الملف :
1033 KB
عدد الزيارات 1140

السؤال :

هذا مستمع إلى البرنامج مصري، يستفتح هذا الخطاب بعبارة من فتح الخطاب، فتح الله عليه، يقول: إنه شاب مسلم له عم متزوج من امرأتين، ولكن الزوجة الأخرى -الثالثة يقول- مسيطرة عليه سيطرة كاملة؟

الشيخ: الثالثة أم الثانية؟
المقدم: الثالثة، لدرجة أنه لم يعاشر الزوجات الأخريات معاشرة كاملة، يقول: نصحناه ولكنه لم يفد، ويقول لنا بأنه عرض عليهن الطلاق فرفضن، وهن الآن على ذمته، ويقول بأنه برئ من ذمتهن، فما حكم الشرع في هذا مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الواجب على الرجل الذي لديه زوجات متعددات أن يعدل بينهن بما يستطيع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل». وهذا وعيد شديد على من لم يعدل بين الزوجات، ولكن العدل واجبٌ فيما يتمكن الإنسان من العدل فيه، أما ما لا يتمكن من العدل فيه كالمحبة فهذا أمره إلى الله، ولا يكلف الإنسان به، لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وإذا كان هؤلاء، وإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يعدل بين الزوجات في قسم ما كان في العادة إمكان العدل فيه وخيرهن بين البقاء بلا قسم وبين الطلاق فاخترن البقاء بلا قسم فله ذلك؛ لأن الأمر راجعٌ إليهن، وقد اخترن أن يبقين بلا قسم، ولهذا وهبت سودة بنت زمعة يومها لعائشة رضي الله عنهما، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة، وإذا رأى الزوج أن بقية الزوجات يردن أن يقمن المحاقة معه وإقامة العدل وكان ذلك شاقاً عليه، فله أن يطلقهن إذا لم يخترن البقاء معه على الوجه الذي يريد، لأن الأمر بالبقاء على الزوج حيث جعله الله له لا للمرأة. نعم.