المراد بالآيتين الذكور والأناث
مدة الملف
حجم الملف :
1083 KB
عدد الزيارات 649

السؤال:

من أسئلته يقول: قال الله تبارك وتعالى: ﴿زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين﴾. الآية، وفي آيةٍ أخرى قال تعالى: ﴿المال والبنون زينة الحياة الدنيا﴾. فهل المقصود بالبنين في الآية الأولى والبنين في الآية الثانية الأولاد عامة أم الذكور خاصة؟

الجواب:


الشيخ: المراد بالبنين في هاتين الآيتين وفي غيرهما أيضاً من كلام العرب عامة المراد بهم الذكور فقط؛ لأنه يقال: بنون ويقال بنات، فالبنات هم نوع من البشر، والبنون هم النوع الثاني من البشر أيضاً، فهما نوعان من البشر، قال الله تعالى: ﴿أم له البنات ولكم البنون﴾. ومن المعلوم أن تعلق الإنسان بالبنين أكثر من تعلقه بالبنات، ومع هذا فإنه يجب على الإنسان أن يعدل بين أولاده الذكور والإناث، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم». وبهذه المناسبة أود أن أبين أنه يجب على الإنسان في عطية أولاده أن يعدل بينهم، فيعطي الذكر مثل حظ الأنثيين، فإذا أعطى الذكر مائة ريالٍ مثلاً يعطي الأنثى خمسين ريالاً، هذا بالنسبة للعطايا التي هي تبرع محض، وأما النفقات فالعدل فيها أن ينفق على كل واحدٍ منهم بما يحتاج إليه، وهذا يختلف باختلاف حال الولد، فإذا كان لديك أولادٌ قد بلغوا سن الزواج واحتاجوا إليه وجب عليك أن تزوجهم إذا كان لديك قدرةٌ على ذلك، ولا تعطِ الآخرين الذين لم يبلغوا سن الزواج مثلما أعطيت هؤلاء في الزواج؛ لأن هذا من باب دفع الحاجة، وكذلك لو مرض أحد الأبناء واحتاج إلى علاج وأنفقت عليه في علاجه فإنه لا يلزمك أن تعطي الآخرين مثلما أنفقت على هذا المريض، لأن هذا من باب دفع الحاجة، فالمهم أن الواجب على الإنسان أن يعدل بين أولاده في عطية التبرع، وأما ما يراد به دفع الحاجة فإن كل إنسانٍ منهم، أو فإن كل واحدٍ منهم تعطيه ما يحتاج إليه. نعم.