التناصح بين الإخوة من أسباب بقاء المودة
مدة الملف
حجم الملف :
860 KB
عدد الزيارات 2424

السؤال:

أبعث إليك بمشكلتي التي تؤرقني وهي: أعلم ما للصديق الصالح من دور في الثبات على دين الله، ولقد بحثت عنه كثيراً والحمد لله أعتقد أنني وجدته، ولكن يا فضيلة الشيخ هناك مشكلة: وهي أننا نتغاضى كثيراً عن أخطاء بعضنا، وعندما أكلمه في ذلك يقول: إنك أفضل مني والواجب عليك نصحي. فضيلة الشيخ! يشهد الله أني أحب ذلك الإنسان في الله، وأعلم أنه يبادلني نفس الشعور، وأعلم أنه يحب لي الخير ولكن ما زالت تلك السلبية بيننا، أرجو من فضيلتكم توجيه كلمة لي ولعموم المسلمين حول ذلك الموضوع؟

الجواب:

لا شك أن المحبة في الله من أفضل الأعمال حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل -وذكر الحديث ومنه-: رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه». وهذه أوثق عرى الإيمان: أن يحب المرء لا يحبه إلا لله.

وعلى كل منهما -أي: من المتحابين في الله- أن ينصح أخاه؛ لأن المؤمن مرآة أخيه، ولكن المهم هو أسلوب النصيحة، وكيف ينصح؟

وأما النصيحة فواجبة، ينظر الوقت المناسب، والمكان المناسب، والكلام المناسب، وكل إنسان على حسب ما يعتقد، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، أما أن يسكت على عيوبه، والآخر يسكت على عيوبه، لما بينهما من المودة، ويخشى أن تنخدش المودة، فهذا غلط، بل العتاب من أسباب بقاء المودة، كونك تعاتب أخاك سواء فيما يعاملك به أو في غيره، خير من كونك تسكت على مضض، ثم تتابع الأحداث ثم تحصل الفرقة.