حكم الذهاب إلى قرية تبعد ثلاثين كيلو عن قريته لحضور الجمعة وما حكم الاستدلال على المنع بحديث : " لا تشد الرحال..."
مدة الملف
حجم الملف :
781 KB
عدد الزيارات 1101

السؤال:

بارك لله فيكم. هذا مستمع للبرنامج سوداني يعمل في المملكة وله عدة أسئلة، سؤاله الأول يقول فيه: يوجد في قريتنا مسجد تقام فيه صلاة الجمعة، ولكن بعض الإخوان يفضلون الذهاب إلى مسجدٍ في قريةٍ أخرى تبعد حوالي ثلاثين كيلو متر، واعترض عليهم البعض من الإخوان بأنه لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد كما هو معروف، نرجو الإيضاح والتفصيل مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: نعم، نقول: إن هؤلاء الجماعة الذين يذهبون إلى مسجد خارج البلد لا يقصدون بهذا المسجد نفسه، وإنما يقصدون ما يحصل لهم من العلم والمنفعة والموعظة بخطبة هذا الخطيب الذي يخطب في المسجد الذي يذهبون إليه، وليس هذا من باب شد الرحال إلى مساجد غير المساجد الثلاثة، بل هو من شد الرحال إلى العلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة». فذهابهم إلى هذا الخطيب من أجل انتفاعهم بخطبته بالموعظة وبيان الأحكام الشرعية ليس من باب شد الرحل إلى المسجد، لأن المقصود من شد الرحل إلى المسجد أن يشد الإنسان الرحل إلى نفس المسجد والبقعة، فيجب معرفة الفرق بين هذا وهذا، فعليه نقول: إن فعلهم هذا لا بأس به، بل إذا كانوا قد قصدوا فيه العلم يكون مطلوباً مأموراً به، كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة» .