من يصلي الجمعة ورمضان هل يرث ؟
مدة الملف
حجم الملف :
757 KB
عدد الزيارات 1283

السؤال:

بارك الله فيكم. أيضاً المستمع من جمهورية مصر يقول: الوارث الذي لا يصلي بانتظام، كأن يصلي الجمعة ورمضان، هل يرث أم يحرم مطلقاً أن يحبس له نصيبه حتى يتوب إلى الله وينتظم في صلاته؟

الجواب:


الشيخ: هذا مبنيٌ على اختلاف العلماء في تارك الصلاة، فمن قال: إن تارك الصلاة كافرٌ مرتد فإنه لا يرث من قريبه المسلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم». ومن قال: إنه لا يكفر فإن تركه الصلاة لا يمنعه من ميراثه من قريبه المسلم، ولكن الصحيح أن تارك الصلاة يكفر كفراً مخرجاً عن الملة، وأنه يكون مرتداً إلا أن يتوب ويرجع إلى الإسلام، فإن تاب ورجع إلى الإسلام قبل موت مورثه ورث منه، وإلا فلا، ولكن هل يكفر الإنسان إذا ترك صلاةً أو صلاتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو لا بد من الترك المطلق؟ الذي يظهر لي أنه لا يكفر إلا بالترك المطلق بحيث لا يصلي أبداً، وأما من يصلي أحياناً فإنه لا يكفر لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» ولم يقل: ترك صلاةٍ، قال: ترك الصلاة، وهذا يقتضي أن يكون الترك المطلق، وكذلك قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها أي الصلاة فقد كفر، وبناءً على هذا نقول: إن الذي يصلي أحياناً ويدع أحياناً ليس بكافر، وحينئذٍ له أن يرث من قريبه المسلم.