هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء ختم القرآن ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1301 KB
عدد الزيارات 1362

السؤال:

سؤال يشكل على كثير من الإخوة المستمعين الكرام، السؤال يا فضيلة
الشيخ: هو عن دعاء الختمة في أخر ليلة من رمضان، هل هو وارد عن الرسول الكريم أو عن السلف الصالح رضوان الله عليهم؟

الجواب:


الشيخ: الختمة التي يدعى بها في آخر رمضان ليس لها أصل في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا عن خلفائه الراشدين، ولا عن أحد من الصحابة، فلا أعلم إلى ساعتي هذه أنه ورد عنهم أنهم كانوا يدعون مثل هذا  الدعاء في الصلاة. نعم. ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله فدعا، وهذا في غير الصلاة وليس كل مشروع، وليس كل شيء مشروع خارج الصلاة يكون مشروعاً فيها؛ لأن الصلاة محددة في أفعالها محددة في أذكارها، ولكن بعض أهل العلم يرى أن هذا يقاس على ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وأنه دعاء وخير، والصلاة محل دعاء وخير، وإن كانت أمكنة الدعاء فيها معلومة مثل السجود والجلوس عند السجدتين والتشهد والقيام بعد الركوع فرأى أنه يستحب الدعاء بعد انتهاء القرآن ولو في الصلاة، ولكن الذي أراه أن ذلك ليس باب الاستحباب؛ لأن الاستحباب حكم شرعي، والأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم الدليل على مشروعيتها، ولكن إذا كنت خلف إمام يرى استحباب ذلك ودعاء بعد انتهاء القرآن فلا ينبغي لك أن تخرج من الصلاة، أو أن تدع الصلاة معه من أول الأمر من أجل هذا الأمر، من أجل هذه الختمة، وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على أن الإنسان إذا  ائتم بإمام يقنت في صلاة الفجر فإنه يتابع الإمام ويؤمن على دعائه، مع أن الإمام أحمد رحمه الله لا يرى استحباب القنوت في صلاة الفجر لكن كل هذا من أجل الائتلاف وعدم التفرق، وهي نظرة جيدة من الإمام أحمد رحمه الله، فالذي أرى أن الإنسان لا يفعلها، ولكنه إذا ائتم بأحد يفعلها فليتابعه وليؤمن على دعائه، وهو في هذه النية أعني نية الائتلاف وعدم التفرق مثاب إن شاء الله تعالى.