دخول المأموم مع الإمام حال الركوع لا يخلو من أحوال
مدة الملف
حجم الملف :
1632 KB
عدد الزيارات 18439

السؤال:

المستمع هاشم من جمهورية مصر يقول: عند الدخول في صلاة الجماعة والإمام راكع ودخلت المسجد وكبرت، وعندما بدأت في الركوع كان الإمام يهم في القيام من الركوع، هل استمر فيه حتى أكمل الركوع، وبعد السير مع الإمام أم أعود واقفاً بدون تكملة الركوع، وهل تحتسب الركعة في هذه الحالة أم لا؟

الجواب:


الشيخ: إذا دخل الإنسان والإمام راكع ثم كبر للإحرام فليركع فوراً، وتكبيره للركوع حينئذ سنة وليس بواجب، فإن كبر للركوع فهو أفضل وإن تركه فلا حرج عليه، ثم بعد ذلك لا يخلو من ثلاث حالات؛ إما أن يتيقن أنه وصل إلى الركوع قبل أن ينهض الإمام منه فيكون حينئذ  مدركاً للركعة وتسقط عنه الفاتحة في هذه الحال، وإما أن يتيقن أن الإمام رفع من الركوع قبل أن يصل هو إلى الركوع وحينئذ تكون الركعة قد فاتته ويلزمه قضاؤها، فهذان حالان. الحال الثالثة: أن يتردد ويشك هل أدرك الإمام في ركوعه أو أن الإمام رفع قبل أن يدركه في الركوع؟ و في هذه الحال يبني على غالب ظنه، فإن ترجح عنده أنه أدرك الإمام في الركوع فقد أدرك الركعة، وإن ترجح عنده إنه لم يدرك الإمام في الركوع فقد فاتته الركعة، وفي هذه الحال إن كان قد فاته شيء من الصلاة فإنه يسجد للسهو بعد السلام، وإن لم يفته شيء من الصلاة بأن كانت الركعة المشكوك فيها هي الركعة الأولى وغلب على ظنه أنه أدركها فإن سجود السهو في هذه الحال يسقط عنه، لارتباط صلاته بصلاة الإمام، والإمام يتحمل سجود السهو عن المأموم إذا لم يفت المأموم شيئاً من الصلاة، وهناك حالة أخرى في حال الشك، يكون الإنسان متردداً في إدراك الإمام راكعاً بدون ترجيح، ففي هذه الحال يبني على المتقين، وهو عدم الإدراك؛ لأنه الأصل فيأتي بركعة أو ففي هذه الحال يبني على اليقين وهو عدم الإدراك،  وتكون هذه الركعة قد فاتته ويسجد للسهو قبل السلام. نعم.
السؤال: بارك الله فيكم. هذه رسالة وصلت.

الشيخ: وها هنا مسألة أحب أن أنبه لها في هذه المناسبة: وهي أن كثيراً من الناس إذا دخلوا المسجد والإمام راكع صار يتنحنح بشدة وتتابع، وربما يتكلم إن الله مع الصابرين، وربما يخبط بقدميه وكل هذا خلاف السنة وفيه أحداث التشويش على الإمام وعلى المأمومين، ومن الناس من إذا دخل والإمام راكع أسرع إسراعاً قبيحاً، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم  عن ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا للصلاة وعليكم السيكنة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا». نعم.