هل الأشهر الحرم باقية على حرمتها؟
مدة الملف
حجم الملف :
984 KB
عدد الزيارات 1442

السؤال:

هذا المستمع هاشم يوسف مصري يسأل يا فضيلة الشيخ عن الأشهر الحرم يقول: هل ما  زالت حرم عند الله تعالى أم تم نسخها؟ وما الدليل على ذلك؟

الجواب:


الشيخ: الأشهر الحرم أربعة كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾، وهي ثلاثة متوالية ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وواحد منفرد وهو رجب، هذه الأشهر الحرم لها مزيد عناية في تجنب الظلم سواء كان ظلماً فيما بين الإنسان وبين ربه، أو ظلم فيما بينه وبين الخلق، ولهذا قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾، واختلف العلماء رحمهم الله في القتال في هذه الأربعة الحرم هل هو باقي تحريمه أم منسوخ؟ فجمهور أهل العلم على أنه منسوخ؛ لأن الله تعالى أمر بقتال المشركين كافة على سبيل العموم، وذهب آخرون من أهل العلم إلى  أن التحريم، أي تحريم القتال في هذه الأشهر باق، وأنه لا يجوز لنا أن تبتدئ الكفار بالقتال فيها، لكن يجوز لنا الاستمرار في القتال وإن دخلت الأشهر الحرم، وكذلك يجوز لنا قتالهم إذا بدأونا هم بالقتال في هذه الأشهر، فالمسألة إذا خلافية: هل يجوز ابتداء القتال فيها أي في هذه الأشهر الأربعة الحرم أو لا يجوز؟ والأمر في هذا موكول إلى ولاة الأمور الذين يدبرون أمور الحرب والجهاد. نعم.