المفاضلة بين الملائكة والصالحين من البشر
مدة الملف
حجم الملف :
889 KB
عدد الزيارات 3147

السؤال:

بارك الله فيكم. رسالة وصلت من الطالب محمد عبد الله من تشاد المستمع يقول في هذا السؤال: فضيلة الشيخ، هل هناك أدلة تدل على أفضلية الملائكة على الصالحين من بني البشر؟

الجواب:


الشيخ: هذه المسألة، وهي المفاضلة بين الملائكة وبين الصالحين من البشر محل خلاف بين أهل العلم، وكل منهم أدلى بدلوه فيما يحتج به من النصوص، ولكن القول الراجح أن يقال: إن الصالحين من البشر أفضل من الملائكة باعتبار النهاية، فإن الله سبحانه وتعالى يؤدي لهم من الثواب ما لا يحصل مثله للملائكة فيما نعلم، بل أن الملائكة في مقرهم أي في مقر الصالحين وهو الجنة يدخلون عليهم من كل باب يهنئونهم سلام عليكم بما صبرتم فنعمى عقبى الدار، أما باعتبار البداية فإن الملائكة أفضل؛ لأنهم خلقوا من نور وجبلوا على طاعة الله عز وجل والقوة عليها، كما قال الله تعالى في الملائكة، ملائكة النار: ﴿ عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾، وقال عز وجل: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ۞يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ﴾، هذا هو القول الفصل في هذه المسألة، وبعد فإن الخوض فيها وطلب المفاضلة بين صالح البشر والملائكة من فضل العلم الذي لا يضطر الإنسان إلى فهمه والعلم به والله المستعان.