هل التسمي بـ عبد الحارث من الشرك ؟
مدة الملف
حجم الملف :
895 KB
عدد الزيارات 1400

السؤال:

علي بركة الله  نبدأ هذه الحلقة باستعراض رسالة وصلت من احد الاخوة المستمعين، يقول في أحد أسئلته: قرأت في بعض الكتب أن التسمي بعبد الحارث من الشرك، قولكم في ذلك يا فضيلة الشيخ مع بيان كيف يكون من الشرك مع أن الله هو الحارث؟

الجواب:


الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد. فإن التسمي بعبد الحارث فيه نسبة العبودية إلى غير الله عز وجل، فإن الحارث هو الإنسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: « كلكم حارث وكلمكم همام»، فإذا أضاف الإنسان العبودية إلى المخلوق كان هذا نوعاً من الشرك لكنه لا يصل إلى درجة الشرك الأكبر، ولهذا لو سئل رجل بهذا الاسم لوجب أن يغير فيضاف إلى اسم الله سبحانه وتعالى، أو يسمى باسم أخر غير مضاف، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم  أنه قال: «أحب الاسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن»، وأشتهر عند العامة قولهم: خير الأسماء ما حمد وعبد  ونسبتهم ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس ذلك بصحيح، أي ليست نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم  صحيحة، فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم  بهذا اللفظ، وإنما ورد أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد  الرحمن، وأما قول السائل في سؤاله: مع أن الله هو الحارث فلا أعلم اسماً لله تعالى بهذا اللفظ، وإنما يوصف عز وجـل بأنه زارع كمـا في قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ ۞أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾. نعم.