رأي الشيخ في كتاب : " درة الناصحين في الوعظ والإرشاد "
مدة الملف
حجم الملف :
863 KB
عدد الزيارات 2356

السؤال:

هذه اختكم في الله خ م س من الخرج تقول في سؤالها: لقد داومت على قراءة درة الناصحين في الوعظ والإرشاد وتأثرت به، ولكنني أحس أن فيها أشياء مكذوبة وتأكدت من ذلك، فما رأيكم في هذا الكتاب يا فضيلة الشيخ؟

الجواب:


الشيخ: رأي في هذا الكتاب وفي غيره من كتب الوعظ أن يقرأها الإنسان بتحفظ شديد؛ لأن كثيراً من المؤلفين في الوعظ يأتون بأحاديث لا زمام لها ولا قياد لها، ولا أصل لها عن الرسول صلى الله عليه وسلم،  بل هي أحاديث موضوعة أحياناً، وضعيفة جداً أحياناً، يأتون بها من أجل ترقيق القلوب وتخويفها وهذا خطأ عظيم، فإن فيما صح من سنة الرسول  عليه الصلاة والسلام  من أحاديث الوعظ كفاية، والقرآن العظيم أعظم ما توعظ به القلوب كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، فلا واعظ أعظم من القرآن الكريم ومما صح من السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا عرف الإنسان حال هذه الكتب المؤلفة في الوعظ وأن فيها أحاديث موضوعة أو ضعيفة جداً فليحذر من هذه الأحاديث، ولا حرج عليه أن ينتفع منها بما فيها من كلمات الوعظ التي يكتبها الكاتبون، ولكن بالنسبة للأحاديث ليكن منها  على حذر، وليسأل عنها أهل العلم، وإذا بين له حال الحديث فليكتب على هامش الكتاب هذا الحديث ضعيف أو موضوع أو ما أشبه ذلك لينتفع به من يطالع الكتاب بعده. نعم.