حكم قراءة الجنب لأذكار النوم...
مدة الملف
حجم الملف :
1142 KB
عدد الزيارات 49799

السؤال:

بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من القصيم، المستمع ق ب د الحقيقة له مجموعة من الأسئلة، نبدأها بهذا  السؤال، المستمع يقول: هل يجوز للجنب قراءة القرآن أو المعوذات وآية الكرسي وبعض الأذكار الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل نومه وهو جنب؟

الجواب:

الشيخ : قراءة القرآن والإنسان جنب لا تجوز على أصح أقوال أهل العلم، وهو قول جمهور أهل العلم فيما أعلم، وذلك لأن الجنب بإمكانه أن يغتسل ويزيل عنه المانع، خلاف الحائض فإن الأصح من أقول أهل العلم إن الحائض تقرأ القرآن للمصلحة أو الحاجة، فقراتها إياه للمصلحة كقراءة الأوراد القرآنية كآية الكرسي والآيتين الأخيرتين في سورة البقرة وقل هو الله أحد والمعوذتين، وأن قراءة الحاجة كقراءتها إياه خوفاً من النسيان أو من أجل أداء الاختبار في المدارس أو من أجل تعليم أبنائها أو ما أشبه ذلك، والفرق بين الحائض وبين الجنب أن الحائض لا يمكنها إزالة المانع بخلاف الجنب، وعلى هذا فنقول للجنب: إذا كنت تريد أن تقرأ الأوراد القرآنية فاغتسل ثم اقرأها، وهذا أفضل وأطيب، وأما الأذكار والأوراد غير القرآنية فإنه لا بأس للجنب أن يقرأها؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم  يذكر الله على كل أحيانه». ولكن ذكر الله تعالى على طهارة أفضل مما إذا لم يكن على طهارة، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إني أحب أن لا أذكر الله إلا على طهارة»، أو كلمة نحوها، ولكن لا يمتنع أن يذكر الإنسان ربه وهو جنب بشيء غير القرآن، وله أيضاً أي الجنب أن يذكر الله تعالى بما يوافق القرآن إذا لم يقصد القراءة، فله أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، وله أن يقول إذا أصيب بمصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون، وله أن يقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وله أن يقول: ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، إذا لم يقصد القراءة. نعم.