حكم لعب الشطرنج بالضوابط الشرعية
مدة الملف
حجم الملف :
2826 KB
عدد الزيارات 23722

السؤال:

أيضاً المستمع من أسئلته  يقول: هل يجوز لعب الشطرنج تحت الشروط الآتية: ليس باستمرار بل في بعض الأحيان، عدم التلفظ بالكلمات البذيئة أثناء اللعب، عدم تضييع أوقات الصلوات المفروضة، أرجو بهذا إفادة؟

الجواب:


الشيخ: القول الراجح أن اللعب بالشطرنج محرم، أولاً: لأنه لا يخلو غالباً من صورة تمثالية مجسمة ومعلوم أن اصطحاب الصور محرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة»، وثانياً: لأنه غالباً يلهي كثيراً عن ذكر الله عز وجل، وما ألهى كثيراً عن ذكر الله عز وجل فإنه يكون حراماً؛ لقول الله تعالى في بيان  حكمة تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام في قوله: ﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر  والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾؛ ولأن الغالب في اللاعبين بهذه اللعبة، الغالب التنازع والتنافر والكلمات النابية التي لا ينبغي أن تقع من مسلم لأخيه؛ ولأن حصر الذهن على هذا النوع من الذكاء يستلزم أن ينحصر تفكير الإنسان في هذا النوع من الأنواع ويكون فيما عداه بليداً، كما حدثني بذلك من أثق به قال: إن المنهمكين في لعب الشطرنج نجدهم إذا خرجوا عن ميادينه مما يتطلب ذكاء وفطنة نجدهم أبله الناس وأغفلهم، لهذه الأسباب كان لعب الشطرنج حراماً. هذا إذا سلمت مما ذكره السائل وسلمت من الميسر، وهو جعل عوض على المغلوب، فإن اقترنت بما ذكره السائل، أو جعل فيها ميسراً وهو العوض على المغلوب صارت أخبث وأضر. نعم.