حكم الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم
مدة الملف
حجم الملف :
1004 KB
عدد الزيارات 1398

السؤال :

بارك الله فيكم شيخ محمد، المستمع من جمهورية مصر العربية يقول: اعتاد بعض الناس عندنا في مصر الحلف بالنبي في معاملاتهم، وأصبح الأمر عادياً، فعندما نصحت أحد هؤلاء الذين يحلفون بالنبي أجابني بأن هذا تعظيم للرسول، وأن هذا ليس فيه شيء، ما الحكم الشرعي في نظركم يا شيخ محمد؟

الجواب:


الشيخ: نعم، الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من المخلوقين أو بصفة النبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من المخلوقين محرم، بل هو نوع من الشرك، فإذا أقسم أحد بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال: والنبي أو والرسول أو أقسم بالكعبة أو أقسم بجبريل أو بإسرافيل، أو أقسم بغير هؤلاء، فقد عصى الله ورسوله، ووقع في الشرك؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفاً فليحف بالله أو ليصمت»، وقال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». وقول الحالف بالنبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، جوابه أن نقول: هذا النوع من التعظيم نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، وبين أنه نوع من الشرك، فتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم بالابتعاد عنه؛ لأن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون في مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم، بل تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم بامتثال أمره واجتناب نهيه، كما أن امتثال أمره واجتناب نهيه يدل على محبته صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال الله تعالى في قوم ادعوا محبة الله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾، فإذا أردت أن تعظم النبي صلى الله عليه وسلم التعظيم الذي يستحقه عليه الصلاة والسلام فامتثل أمره واجتنب نهيه في كل ما تقول وتفعل، وبذلك تكون معظماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فنصيحتي لأخواني الذين يحلفون بغير الله أن يتقوا الله عز وجل، وأن لا يحلفوا بأحد سوى الله سبحانه وتعالى، امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «من كان حالفاً فليحلف بالله»، واتقاء من الوقوع في الشرك الذي دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». نعم.