حكم قراءة الفاتحة وإهداء ثوابها للميت
مدة الملف
حجم الملف :
832 KB
عدد الزيارات 1253

السؤال:

بارك الله فيكم. نختم هذه الحلقة برسالة من مصر، المستمع رمز لاسمه بـ أ.أ. يسأل عن حكم الشرع في نظركم يا شيخ محمد في قراءة الفاتحة للميت في الليل أو في المغرب أو في صلاة الصبح؟

الجواب:


الشيخ: تخصيص الفاتحة بالقراءة للميت في أي وقت من الأوقات من البدع، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل بدعة ضلالة». ولا أعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  ولا عن أحد من الصحابة  ولا في أثر في استحباب قراءة الفاتحة للأموات، فلا ينبغي لنا أن نفعل ما لم يفعله أسلافنا الصالحون، فإن الخير في هديهم، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أتباعهم، وليعلم أن كل عبادة فإنه يشترط لقبولها شرطان أساسيان؛ الشرط الأول: الإخلاص لله عز وجل فيها، بأن لا يحمل الإنسان على فعلها مراءاة الناس أو سماعهم أو شيء من أمور الدنيا، والثاني: المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تتحقق المتابعة إلا إذا كانت العبادة موافقة للشرع في أمور ستة؛ موافقة للشرع في سببها، وفي جنسها، وفي قدرها، وفي صفتها، وفي زمانها، وفي مكانها. فإن خالفت الشرع في واحدة من هذه الأمور الستة لم تكن موافقة له، ولم يتحقق بها اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم،  وحينئذ لا تكون مقبولة ولا صحيحة، بل تكون مبتدعة إذا قصد الإنسان التعبد لله بها ولم يثبت أصلها في الشرع. نعم.