حكم من صام الجمعة وفي نيته أن يصوم السبت إلا أنه منعه عذر شرعي فماذا عليه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
978 KB
عدد الزيارات 1068

السؤال:

من الأردن الأخت رمزت لاسمها بـ ل ل أردنية تعمل في المملكة تقول: نحن نعرف أنه لا يجوز صيام يوم الجمعة إلا إذا سبقه يوم أو لحق به يوم، وكذلك أيضاً يوم السبت، ولكن إذا نوى الإنسان صيام الجمعة على أنه سيصوم بعده السبت ولكن لم يصم السبت لعذر شرعي أو غير شرعي، فما حكم صيام الجمعة؟ وكذلك إذا نوى صيام السبت والأحد وصام السبت فقط ولم يصم يوم الأحد، أرجو بهذا إفادة.

الجواب:


الشيخ: قول السائلة: إنه لا يجوز صوم يوم الجمعة، هذا التعبير فيه تساهل؛ لأنه إذا قيل: لا يجوز فإن معناه محرم، والأمر في صوم يوم الجمعة ليس كذلك، بل النهي فيه للكراهة فقط وليس للتحريم، والنهي إنما هو فيما إذا صامه الإنسان مخصصاً يوم الجمعة؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليتلها بقيام»، فإذا صام الإنسان يوم الجمعة وحده لأنه يوم الجمعة كان ذلك مكروهاً، فنقول له: صم يوم الخميس معه أو يوم السبت، فلو صام يوم الجمعة على أنه يريد صوم يوم السبت ولكن حصل له مانع فلا إثم عليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل أمري ما نوى». وأما قول السائلة: وكذلك يوم السبت. فليس يوم السبت كالجمعة، لصحة النهي عن صوم يوم الجمعة دون يوم السبت، بل إن حديث النهي عن صوم يوم السبت فيه نظر، فإن من العلماء من ضعفه لشذوذه، ومنهم من قال: إنه منسوخ. وعلى كل حال فإن تخصيص يوم السبت بالصوم ليس كتخصيص يوم الجمعة، ولو صام أحد يوم السبت ويوم الأحد فليس فيه إشكال، وإن صام يوم السبت وحده فليس بمنهي عنه كالنهي عن يوم الجمعة. والله أعلم.