بيان معنى قوله تعالى : " ولقد همت به وهم بها لو لا أن رأى برهان ربه "
مدة الملف
حجم الملف :
715 KB
عدد الزيارات 1554

السؤال:

أيضاً المستمع من العراق شيخ محمد، يقول: في سورة يوسف يقول الله تبارك وتعالى: ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾ ما معنى البرهان هنا؟ وما المقصود به؟

الجواب:


الشيخ: يقول الله تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾، وبرهان ربه الذي حال بينه وبين تنفيذ ما حصل فيه الهم هو الإيمان والخشية والخوف من الله عز وجل، فإن الإنسان يحميه إيمانه بالله عز وجل وخوفه منه وخشيته إياه أن يقع في أمر حرمه الله عز وجل، وكل من كان أعلم بالله كان منه أخوف وأشد منه خشية، قال الله تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، فهو عليه الصلاة والسلام رأى برهان الله عز وجل وهو النور الذي قذفه الله تعالى من الإيمان والخشية، فمنعه ذلك من حصول ما كان فيه الهم، وأما القول: إن والده تراءى له في مخيتله يحذره من ذلك، فهو قول ضعيف، لا تدل عليه الآية، وما ذكرناه هو المتعين واللائق في مقام يوسف عليه الصلاة والسلام.