والدها يجبرها على إكمال دراستها المختلطة..فهل يلزمها طاعته ؟
مدة الملف
حجم الملف :
900 KB
عدد الزيارات 973

السؤال:

من جمهورية مصر العربية الأخت المستمعة رمزت لاسمها بـ ع. ص. ع.، فضيلة الشيخ هل يجوز أن أذهب إلى الجامعة مع العلم أنها تبعد حوالي عشرين كيلو متراً من منزلي، وهي مختنقة، وخاصة كليتي المواصلات مكدسة بالرجال والنساء معاً، وأيضاً عند دخولي الجامعة يطلبون مني رفع النقاب عن وجهي وخاصة في أوقات الازدحام، هل هذه تعتبر ضرورة، وهل يجوز لي أن أعصي أبي وأهلي وإصرارهم على ذهابي بحجة أنني لا بد أن آخذ الشهادة وتكون سلاحاً في هذا العصر؟ أفيدونا مأجورين.

الجواب:


الشيخ: الذي أرى أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف النقاب عن نفسها أو عن وجهها لأن الأدلة التي في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر الصحيح تدل على وجوب ستر المرأة وجهها، وعلى هذا فإذا أمرت بأن تكشف وجهها، وجب عليها أن تمتنع، وإذا ألح عليها أهلها أن تعمل هذا العمل، وجب عليها أن تقنعهم بأن هذا لا يجوز، فإن تبين ذلك لهم، وعذروها به، فهذا من فضل الله عليها وعليهم، وإن لم يتبين لهم أو تبين وأصروا على أن تكشف وجهها، فيجب عليها ألا تفعل، وألا تكشف وجهها، وإن غضب بذلك أهلها ووالداها، لأن الله عز وجل يقول: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً﴾، فلا يطاع الوالدان في معصية الله، فإنما الطاعة في المعروف، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.