هل يرد على الكافر إذا سلم عليه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
953 KB
عدد الزيارات 522

السؤال:

رسالة وصلت من الرياض المستمع أحمد أ. أ. أرسل مجموعة من الأسئلة، يقول في إحداها: فضيلة الشيخ، مع هذه الأيام ونتيجة للاحتكاك مع الغرب والشرق وغالبهم مع الكافر على اختلاف مللهم ومحنهم، أراهم يؤدون تحية الإسلام علينا حينما نتقابل معهم، فماذا يجب علينا تجاههم؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، إن هؤلاء الذين يأتوننا من الشرق ومن الغرب والذين ليسوا بمسلمين، لا يحل لنا أن نبدأهم بالسلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام»، ولكن إذا سلموا علينا، فإننا نرد عليهم بمثل ما سلموا علينا به، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾، وسلامهم علينا بالصيغة الإسلامية السلام عليكم لا يخلو من حالين، فإما أن يقولوا: السلام عليكم، فلنا أن نقول: عليكم السلام، ولنا أن نقول: وعليكم، أما إذا لم يفصحوا باللام، وهو الحال الثانية، مثل: أن يقولوا: السام عليكم، فإننا علينا أن نقول: وعليكم فقط؛ وذلك لأن اليهود كانوا يأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسلمون عليه، يقولون: السام عليكم، غير مفصحين باللام، والسام هو الموت، يريدون الدعاء على النبي صلى الله عليه وسلم بالموت، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول لهم: وعليكم، فإذا كانوا قالوا: السام عليكم، يعني: أنتم أيضاً عليكم السام، هذا هو ما دلت عليه السنة، وأما أن نبدأهم نحن بالسلام فإن هذا قد نهانا عنه نبينا صلى الله عليه وسلم.