الراجح في صلاة التسابيح
مدة الملف
حجم الملف :
751 KB
عدد الزيارات 31262

السؤال:

من مكة المكرمة المستمع هاشم عتوق أرسل برسالة يقول فيها: أرجو من فضيلتكم أن تبينوا لي ما حكم صلاة التسبيح أو التسابيح كما وردت في كتاب وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا كانت صحيحة أرجو من فضيلتكم أن تشرحوا بالتفصيل كيف تكون، وجزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: صلاة التسبيح وردت فيها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، حسنها بعض أهل العلم، واعتبروها وعملوا بها، ولكن الراجح من أقوال أهل العلم أنها أحاديث ضعيفة، لا تقوم بها حجة، كما قال بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقال: إن أحاديثها باطلة، أو كذب، وإنه لم يستحلها أحد من الأئمة كما قال رحمه الله، والحق أنها صلاة غير مستحبة لعدم ثبوتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأصل في العبادة الحذر إلا ما قام الدليل الصحيح على مشروعيته، وفيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من النوافل ما يكفي عن مثل هذه الصلاة المختلف فيها، وإذا تأمل الإنسان متنها وما رتبت عليها من الثواب، تبين له أنه شاذ لمخالفته لصفات الصلاة المعهودة في الشرع؛ ولأن الثواب مرتب على فعلها في الأسبوع، أو في الشهر، أو في السنة، أو في العمر، ومثل هذا لا يرد على هذا الوجه، فالصواب في هذه المسألة أن صلاة التسبيح غير مشروعة، والله أعلم.