بيان معنى حديث : " في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة.."
مدة الملف
حجم الملف :
849 KB
عدد الزيارات 2252

السؤال:

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من المستمع إبراهيم، يسأل عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة»، زاد في رواية: لا يقطعها، الحقيقة هو لم يكمل الحديث، نعم يريد شرحاً لهذا الحديث.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، هذا الحديث يشير فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمثلة النعيم في جنة النعيم، ذلك أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وهذا دليل على طول هذه الشجرة، وأن في الجنة أشجاراً عظيمة لا يدركها العقل، وهذا من مضمون قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وقوله تعالى في الحديث القدسي: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر»، وكل ما يذكر في الجنة من الفاكهة، واللحم، والماء، والعسل، واللبن، والخمر، والأزواج، وغير ذلك، كله لا يماثل ما في هذه الدنيا، وإنما يوافقه في الأسماء فقط، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس في الدنيا شيء في الجنة إلا الأسماء. وأما المسميات وحقائق هذه المسميات فإنه أمر لا يمكن أن يخطر في الدنيا، وكل ما خطر على قلبك من نعيم، فإن نعيم الجنة أعظم وأجل وأكمل، ويكفي في ذلك قوله تعالى: ﴿بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى﴾.